هل ساوى الاسلام بين الحمار والمرأة والكلب الأسود
التخليص المجمل: حكم تعبدي لصيانة الصلاة لا لتقييم الذوات إن الحديث الوارد في قطع الصلاة بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود هو حديث صحيح، ولكن فهمه على أنه "مساواة للمرأة بالحيوانات" هو فهم سقيم وعليل، نابع من جهل بأساليب العرب في الكلام، وجهل بمقاصد الشريعة. الجمع بين هذه الأشياء في حديث واحد هو جمعٌ في الحكم (العلة) وهو "إشغال المصلي وقطع خشوعه"، وليس جمعاً في القيمة أو المنزلة. تماماً كما لو قلت: "يمنع دخول المدير والطفل والقطة إلى غرفة العمليات أثناء الجراحة"، فهل سويت المدير بالقطة؟ لا، بل جمعتهم في حكم "المنع" لعلة "الخطر على المريض". فالشبهة ساقطة، والحديث صيانة لمقام الوقوف بين يدي الله، لا إهانة للمرأة. المبحث الأول: الهدم المنطقي للمغالطة (مغالطة الاقتران) يرتكز المشكك على مغالطة منطقية ساذجة تسمى "مغالطة التشريك في الحكم يستلزم التشريك في القيمة". ولنسف هذه المغالطة عقلياً نقول: 1. وحدة العلة لا تعني وحدة النوع: الأشياء المذكورة (المرأة، الحمار، الكلب) اشتركت في كونها "مُلِهيات" أو "قواطع" للخشوع...