تفنيد شبهة ملك اليمين في الاسلام
إن الحديث عن مسألة "ملك اليمين" في الإسلام يتطلب أولاً نزع الغشاوة التي ران بها الخطاب الاستشراقي والتحريفي على العقول، حيث سُحبت مفاهيم "العبودية العرقية" الغربية الوحشية وأُسقطت قسراً على نظامٍ شرعيٍّ نزل للتعامل مع واقعٍ بشريٍّ مُعقد في سياق الحروب والصراعات. إن ما يسمى بـ "شبهة ملك اليمين" ليست في حقيقتها إلا نتاجاً لجهلٍ مطبقٍ بالتاريخ، أو تدليسٍ منهجيٍّ مقصود، يُحاول محاكمة الوحي الإلهي بمعايير "الحداثة السائلة" التي تدعي صيانة حقوق الإنسان بينما هي غارقة في تسليع البشر وإبادة الشعوب. التخليص المجمل للحكم على الشبهة إن نظام ملك اليمين في الإسلام لم يكن نظاماً "منشئاً" للرق، بل كان نظاماً "منظِّماً" و"مضيِّقاً" له، وهو في جوهره جزءٌ من منظومة السياسة الشرعية للتعامل مع أسرى الحروب، بما يضمن كرامتهم الإنسانية ويمنع تشردهم أو وقوعهم في براثن الفوضى والفساد الأخلاقي. إن هذه الشبهة تتهافت بمجرد مقارنة "رق الإسلام" الذي جعل الرقيق جزءاً من الأسرة، بـ "رق الغرب" الذي بني على جماجم الملايين وإبادة ...